راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

142

فاكهة ابن السبيل

الباب الرابع والعشرون في الثوثة الكائنة في الوجه وفي الأوارم والبثور أما الثوثة فهي البثرة المقترحة التي تأخذ داخل الجلد ، والعدسية تشبه العدس ومزاجها اليبوسة ، وسببها خلط غليظ فيه حدة . استفراغهما بمخلوط الأفتيمون . العلاج : يطلى بمرهم الزنجار ، أو يحك بالسكر حتى يدمى . أيضا ان لم تنحجب بالأدوية وإلا يحك بالآلة وهي العمادين حكا جيدا . ويستأصل أصلهما ويطلى بعده بمرهم الزنجار ، فإن لم يبق منها شئ طلى الموضع بمرهم أحمر أو غيره من الأدوية المنبتة اللحم . وأما البثور العدسية علاجها بالتليين بالشمع والدهن ثم يطلى بالصمغ والبورق والكندس فإن عرضت عنه حكة طلس بالأفيون . وعلاج آخر للثوثة في الوجه بعد : يحك الموضع بالسكر ورأس المخس العريض حتى يدمى الموضع بالدم ويخرج منه دم كثير وينثر عليه الفيلعون ولا يمسح الموضع من الدم للصق الدواء بالموضع ولا ينقلع عنه ثلاثة أيام وفي اليوم الثالث يلزم الموضع بسمن البقر مفترا أو يلقى عليه ورق الهنديا لئلا ينشفه الرفائد تفعل ذلك حتى تنقطع الحكرية فإذا نقى الموضع ورأيته قد تغفر قليلا ولم يبق فيه شئ فالزمه بمرهم الزنجار إلى أن يندمل وتعصر القطنة في كل يوم .